تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا يعني أنّ فلسفة الجندر تتنكّر لتأثيرالفروق البيولوجيّة الفطريّة في تحديد أدوار الرجال والنساء، وتُنكر أن تكون فكرة الرجل عن نفسه تستند، فيما تستند، إلى واقع بيولوجي وهرموني. وهي تُنكر أي تأثير للفروق البيولوجيّة في سلوك كلٍّ من الذكر والأنثى. وتتمادى هذه الفلسفة إلى حد الزعم بأنّ الذكورة والأنوثة هي ما يشعر به الذكر والأنثى، وما يريده كلّ منهما لنفسه، ولو كان ذلك مناقضاً لواقعه البيولوجي. وهذا يجعل من حق الذكر أن يتصرف كأنثى، بما فيه الزواج من ذكر آخر. ومن حق الأنثى أن تتصرف كذلك، حتى في إنشاء أسرة قوامها امرأة واحدة تنجب ممن تشاء. من هنا نجد أنّ السياسات الجندريّة تسعى إلى الخروج على الصيغة النمطيّة للأسرة، وتريد أن تفرض ذلك على كل المجتمعات البشريّة بالترغيب أوالترهيب. لذلك وجدنا أنّ بعض المؤتمرات النسويّة قد طالبت بتعدد صور وأنماط الأسرة؛ فيمكن أن تتشكّل الأسرة في نظرهم من رجلين أو من امرأتين، ويمكن أن تتألف من رجل وأولاد بالتبنّي، أو من امرأة وأولاد جاءوا من الزنى أو بالتبنّي. كما طالبت هذه المؤتمرات باعتبار الشذوذ الجنسي علاقة طبيعيّة، وطالبت بإدانة كل دولة تحظر العلاقات الجنسيّة الشاذة.

خلاصة الأمر أنّ الفلسفة الجندريّة تسعى إلى تماثل كامل بين الذكر والأنثى، وترفض الاعتراف بوجود الفروقات، وترفض التقسيمات، حتى تلك التي يمكن أن تستند إلى أصل الخلق والفطرة. فهذه الفلسفة لا تقبل بالمساواة التي تراعي الفروقات بين الجنسين، بل تدعو إلى التماثل بينهما في كل شيء.

بعض ما ينبني على فلسفة النوع الاجتماعي:

اهتمام المرأة بشؤون المنزل نوع من أنواع التهميش لها.

من الظلم أن تُعتبر مُهمّة تربية الأولاد ورعايتهم مهمّة المرأة الأساسيّة.

لدى المرأة القدرة على القيام بكل أدوار الرجل، ويمكن للرجل كذلك أن يقوم بأدوار المرأة.

الأسرة هي الإطار التقليدي الذي يجب الانفكاك منه.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٦٣