تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنوعت المستشفيات؛ فهناك مستشفيات للجيش يقوم عليها أطباء مخصوصون، عدا عن أطباء الخليفة والقواد والأمراء. وهناك مستشفيات للمساجين، يطوف عليهم الأطباء في كل يوم فيعالجون مرضاهم بالأدوية اللازمة. ومما كتب به الوزير علي بن الجراح إلى سنان بن ثابت رئيس أطباء بغداد:" فكّرت في أمر من في الحبوس، وأنه لا يخلو مع كثرة عددهم وجفاء أماكنهم أن تنالهم الأمراض، فينبغي أن تفرد لهم أطباء يدخلون إليهم في كل يوم، وتحمل إليهم الأدوية والأشربة، ويطوفون في سائر الحبوس، ويعالجون فيها المرضى".

وهناك محطات للإسعاف كانت تقام بالقرب من الجوامع والأماكن العامة التي يزدحم فيها الجمهور. ويحدثنا المقريزي أنّ ابن طولون حين بنى جامعه الشهير في مصر عمل في مؤخره ميضأة وخزانة شراب (أي صيدليّة أدوية) وفيها جميع الشرابات والأدوية، وعليها خدم، وفيها طبيب جالس يوم الجمعة، لمعالجة من يصابون بالأمراض من المصلين.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٣٤