تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِلكيّة الدولة: وهي تخص جميع رعايا الدولة، وتُخصص للصالح العام، وتشرف الدولة على تنظيم وتصريف هذه الملكية بما يحقق مصلحة الدولة. ومن أمثلتها: الأراضي المملوكة للدولة، والأبنية الحكوميّة، وأموال الخزينة. وتستطيع الدولة أن تتصرف في هذه المِلكيّة بالصورة التي تراها مناسبة؛ فقد تبيع وتشتري، وقد تهب للأفراد جزءاً من هذه المِلكيّة (الإقطاع)، وقد تؤجر، وقد تأذن للجمهور بالاستفادة منها، وقد تمنع ذلك. ويكون ذلك مرهوناً بتحقيق المصلحة العامّة.

أمّا في الملكيّة الجماعيّة فلا يحق للدولة أن تتصرّف فيها كتصرفها في مِلكيتها؛ لأنّ المِلكيّة الجماعيّة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمصلحة مجموعٍ من الناس في مكان ما من الدولة. وإنْ كان للدولة أن تتصرّف في المِلكيّة الجماعيّة فينبغي أن يكون ذلك مقصوراً على تنظيم وتسهيل انتفاع المجموع من هذه المِلكيّة.

نزع المِلكيّة أو إزالتها:

... تحمي الشريعة الإسلاميّة المِلكية الخاصة، وتُحرّم الاعتداء عليها أو غصبها، ولا تجيز للدولة أن تنزع هذه الملكيّة إلا في حالات استثنائية ذكر العلماء منها:

نزع المِلكيّة لصالح المنفعة العامّة، كشق الطرق وبناء المدارس. ويجب دفع ثمن عادل للأرض المنزوعة.

بيع ملك الشخص المدين جبراً عنه لتسديد دينه المستحق.

بيع مال المُحتكر جبراً عنه لرفع الضرر عن الناس بشرط أن يكون الثمن عادلاً. وكذلك يجوز في بعض المذاهب إلزام التجار بتحديد السعر وفق شروط فُصّلت في كتب الفقه.

يجوز للحاكم أن يُزيل الملكية الخاصّة بعد دفع التعويض العادل إذا كانت هذه الملكيّة تشكل ضرراً عامّاً، وذلك وفق القاعدة الشرعيّة: (يُتَحمّل الضرر الخاص لدفع الضرر العام).

الفقر وكيفيّة علاجه:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ١٤٠