تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالد : آسف يا أبي أعتقد أن النوم غلبني هذه المرة أيضاً .. آه .. أشعر برغبة في النوم تصبح على خير يا أبي .

وفي اليوم التالي ذهب إليهم خالد كعادته ، فرحبوا به نعم لقد أصبح واحداً من الشلة .. رآهم يلعبون بالورق ويشربون الشاي فما كان منه إلا أن جلس بينهم وقام يلعب معهم .. أخرج وليد سيجارة وأخذ يدخن ..

قال له أبو سعد : ما هذا الكرم يا وليد ألا نشارك .. ؟

ضحك وليد : آسف تفضل .. فأعطى الجميع فلما وصل إلى خالد ..

قال خالد : لا شكراً لم أعتد ذلك .. ضحك الجميع في سخرية ..

قال وليد : سيجارة واحدة يا خالد تساعدك على اللعب والتفكير جربها وسترى ..

لم يجد خالد نفسه متردداً ، فهي كما قيل تساعده على اللعب والتفكير ، في البداية كاد أن يختنق ، أخذ الجميع يتهامسون ويضحكون مما زاد على إصراره كي لا يسخروا منه .

مرة عدة أسابيع وخالد على هذه الحال ، لا يعود إلى البيت إلا في الساعة الواحدة ليلاً .

فبعد خروجه من المدرسة يتوجه إلى البيت وبعد العشاء لا تراه إلا مع هذه الشلة الفاسدة يلعب معهم بالورق ، ويدخن ، ويتعاطى المخدرات " أم الخبائث " حتى إنه لم يطيق الصبر على تركها يوماً واحداً ..

ولا تسأل ماذا حدث لخالد .. !!

فقد قاده حب الاستطلاع والتحدي والتجربة إلى ما لا تحمد عقباه قاده إلى أخبث المنكرات إلى المخدرات فهي بداية كل جريمة ومعصية .

تراجع مستوى خالد الدراسي إلى درجة كبيرة تساءل المعلمون عن سببها فلم يعهدوا ذلك من خالد فهو من المتفوقين دائماً ، ولم يقتصر ذلك على مستواه الدراسي فحسب ، بل تعداه إلى علاقته الأسرية ، فلم يعد خالد ذلك الابن البار الصادق فقد تغيرت معاملته لإخوانه ، وصارت مهمته في هذا البيت إصدار الأوامر وضرب أخواته البنات لأتفه الأسباب ولم يعد يحترم أمه كثيراً ما كانت تسأله عن سبب تأخره فكان يلجأ إلى الكذب تارة ولا يكلمها ولا يلقي لها بالاً تارة أخرى ..

الفجر الجديد قصة وعبرة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفجر الجديد قصة وعبرةص ٩