تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3)

استيقظ خالد من نومه فنظر إلى من حوله .. رباه أين أنا .. ؟

أراد أن يقف ولكن ... ؟

يا إلهي قدماي ، يداي ، كل جسمي يؤلمني ! ياسر ، شاكر ، حسام ، استيقظوا زيد هيا استيقظ ..

قال أبو سعد : اسكت يا خالد إنك تزعجنا ..

قال خالد : هيا استيقظوا لقد أصبحنا ولم نشعر بأنفسنا هيا هيا إلى الصلاة بسرعة ..

قال له وليد : اذهب وصل وحدك لا نريد إزعاجاً ..

وقعت هذه العبارة على نفس خالد وقعاً شديداً ، فقام مسرعاً ونفض ما علق بثيابه من غبار ولبس حذاءه وانطلق بسرعة يجوب تلك الطرقات المهجورة والأزقة الموحشة فمر على المسجد القريب من دارهم فتوظأ ثم صلى .

نظر خالد إلى الساعة إنها تشير إلى السادسة ، أخذ يتساءل بخوف وقلق عن ما جرى له ليلة البارحة وكيف أنه نام في ذلك المكان دون أن يشعر بذلك ، خرج من المسجد مسرعاً واتجه إلى البيت .

وفي طريقه كان يفكر بماذا سأواجه أبي .. ؟ أأقول له أنني بت لدى شلة أبي سعد فيغضب عليَّ .. ؟

لا لن أقول له ذلك مهما حدث فأبي يحترمني ويثق بي ولكن ماذا سأفعل .. ؟ ليس أمامي سوى الكذب .. نعم الكذب ..

طرق الباب .. وبسرعة فتح الباب ..

خالد بُني أين كنت .. ؟ الحمد الله على سلامتك لقد قلقنا عليك كثيراً .. أين كنت ؟

قال خالد : أبي أنا آسف لتأخري فقد كنت أذاكر مع صديقي عبد الله كما تعلم ومن كثرة المذاكرة والمراجعة غلبنا النوم ، أرجوك يا أبتي أن تسامحني ..

لا عليك يا بني ما دمت عند عبد الله فلا بأس بذلك ولكن لا تكررها مرة أخرى فقد عشنا البارحة في قلق عظيم .

تنفس خالد الصعداء وبدى عليه الارتياح اما قاله والده ، ولكن ما يقلقه لو أن أباه قابل عبد الله وسأله عن تلك الليلة فسوف يفضحه ، ولكن لم يكن خالد غبياً فقد ذهب إلى صاحبه وأخبره بما جرى له ليلة البارحة وأرشده إلى ما يقول إذا سأله ، ولكنه لم يصارح أعز رفاقه عن تلك " الورقة الصفراء " .

الفجر الجديد قصة وعبرة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفجر الجديد قصة وعبرةص ٧