تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظر زيد وياسر إلى بعض وكأنهما يتساءلان أيذهب معنا أم لا .. ؟

فلم يجدا مانعاً من ذلك فقد أصبح خالد جليسهم في المدرسة ولا مانع من الاستفادة منه فهو من المتفوقين .

ذهب خالد معهم ، فدخلوا به أحياء وممرات لم يألفها خالد من قبل ينظر هنا وهناك " .. يا إلهي أكثر البيوت مهجورة إن لم تكن كلها .. !! " .

فقال : زيد ، ياسر ما هذا المكان المهجور .. ؟

قالا له : لا عليك إنهم ينتظرونا في إحدى هذه البيوت .

فقال خالد مستنكراً : يا إلهي .. وهل يستطيع أحد من البشر العيش في هذه الأطلال ؟ .. إنها مخلوعة الأبواب والنوافذ ، والقطط والكلاب لا تهجرها .. فكيف يعيشون .. أو قل يدخلون فيها ؟

لم يباليا بكثرة تساؤلات خالد فتركوها تذهب أدراج الرياح ، فما هي إلا لحظات حتى وقفوا .. أشار ياسر إلى أحد البيوت قائلاً : هنا الشباب يا خالد ، ادخل .. لا عليك سأدخل قبلك .

دخل خالد ذلك البيت الخرب فوجد فيه غرفة واحدة فارغة لا يوجد بها سوى هؤلاء الشباب الذين تجمعوا حول إبراهيم فهو الرئيس هنا ويدعى أبا سعد وكان بحوزته صندوق قديم .

سلم عليهم فرحبوا به وأجلسوه بينهم ، فرح خالد بهذه الثقة حيث أحس أنه بدأ يكشف بعض غموضهم بدخوله في وكرهم ، " فهذه فرصته التي طالما انتظرها كي يسألهم عن سر تلك الرموز والإشارات التي يتبادلونها فيما بينهم " .

فلم يتردد حيث سألهم عن سر تلك الرموز ..

تعجب الجميع من هذا السؤال .. !!

فقال أبو سعد : سرها هنا .

وأشار إلى الصندوق . نظر خالد إليه نظرة المتعجب الذي ينتظر الجواب !!

فتح أبو سعد الصندوق وأخرج منه ورقة صفراء ملفوفة بعناية ..

ثم قال : إذا استنشقت هذه فستعرف بسهولة ما تريد .

أخذها خالد وهو ينظر في شك وريبة إلى أبي سعد وهذه الورقة الصفراء ، ثم فتحها ونظر إليها .

فقال : ما هذه يا أبا سعد .. ؟

أبو سعد : افعل ما قلت لك وستعرف .

فعل خالد ما قال له أبو سعد وكان ما كان من أثرها ثم راح في سبات عميق .

الفجر الجديد قصة وعبرة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفجر الجديد قصة وعبرةص ٦