تخطَّ إلى المحتوى

﷽

المقالة السادسة (١) من كتاب الفهرست في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب في أخبار الفقهاء

وهي ثمانية فنون

الفن الأول في أخبار المالكيين وأسماء ما صنفوه من الكتب

أخبار مالك

مالك بن أنس بن أبي عامر. من حمير وعداده في بنى تميم بن مرة من قريش. وحمل به ثلاث سنين، وكان شديد البياض إلى الشقرة، طويلًا عظيم الهامة، أصلع الرأس، يلبس الثياب العدنية الجياد، ويكثر حلق شاربه، ولا يغير شيبه. وكان يأتي المسجد ويشهد الصلوة، ويعود المرضى، ويقضي الحقوق. ثم ترك الجلوس في المسجد، وكان يصلي في منزله، وترك إتباع الجائز، فكان يعاتب على ذلك، فكان يقول: ليس يقدر كل أحد يقول عذره. وسعي به إلى جعفر بن سليمان وكان والي المدينة، فقيل له أنه لا يرى ايمان بيعتكم، فدعي به وجرده وضربه أسواطًا ومددوه، فانخلع كتفه وارتكب منه امرا عظيما (٢). فلم يزل بعد ذلك في علو ورفعة. وكأنما كانت تلك السياط حلى (٣) عليه. وكان من عبيد (٤) الله الصالحين، ففيه الحجاز وسيدها في وقته، العلم. وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين (سنة) ودفن بالبقيع. وله من الكتب، كتاب الموطأ. كتاب رسالته إلى الرشيد، رواها أبو بكر بن عبد العزيز من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنه.

أصحاب مالك الذين أخذوا منه ورووا عنه

القعنبي، واسمه عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. يكنى أبا عبد الرحمن، روى عن مالك أصوله وفقهه وموطأه، ومات سنة إحدى وعشرين ومائتين، وكان ثقة صالحا.

(١) من هنا إلى اخر الكتاب نجد في مستهل المقالات من مطبوعة فلوجل ومطبوعة مصر عنوان الجزء ومحتوياته وحكاية خط المصنف: عبده محمد بن أسحق.

(٢) ف (امر عظيم).

(٣) ف (حليا).

(٤) ف (عباد).

الفهرست - ت رضا تجدد · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.