تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«قال لي شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - في شيء من المباح: هذا ينافي المراتب العالية وإن لم يكن تركه شرطًا في النجاة» (1).

6 - الصالحون في المجتمع هم قدوته، ولذلك فهم تحت المجهر .. فسلوكهم وأقوالهم وأفعالهم اليومية تؤثر تأثيرًا بالغًا - إيجابًا أو سلبًا - في الناس من حولهم .. لذا ينبغي من الأخيار مراعاة ذلك؛ فقد كان السلف رحمهم الله يولون هذا الجانب اهتمامهم.

* عاتب رجل من الخوارج عليًا رضي الله عنه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك ولبوسي؟ إن لبوسي هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم (2).

* وقال ابن الجوزي: «وإذا رأى العوام أحد العلماء مترخصًا في مباح هان عندهم؛ فقد قال بعض السلف: كنا نمزح ونضحك فإذا صرنا يقتدى بنا فما أراه يسعنا ذلك. ثم قال رحمه الله: فمراعاة الناس لا ينبغي أن تنكر، ولا تسمع من جاهل يرى مثل هذه الأشياء رياء، إنما هذه صيانة للعلم» (3).

(1) تهذيب مدارج السالكين ص 292.

(2) الزهد للإمام أحمد ص 194.

(3) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 242.

الفضول · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفضولص ٧