تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2913 - فَحَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ [ص: 103] سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ قَالُوا: " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَنَةً وَبَعْضَ أُخْرَى، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرٍ غَدَوْا عَلَى خُزَاعَةَ بِمَاءٍ لَهُمْ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ، فَأَصَابُوا مِنْهُمْ رِجَالًا "

2914 - فَحَدَّثَنِي أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ الْمُسْتَنْصِرَ مُسْتَنْصِرَ خُزَاعَةَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا صُنِعَ بِهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:

[البحر الرجز]

اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا

أَنَّا وَلَدْنَاكَ فَكُنْتَ وَلَدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا

فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيَّدَا ... وَادْعُوا عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا

فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفَتْكَ الْمَوْعِدَا

وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا

وَبَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... قَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْشَدَهُ: " لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْكُمْ ". ثُمَّ سَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ مَكَّةَ يُرِيدُ نَصْرَ خُزَاعَةَ حَتَّى كَانَ بِبَطْنِ مَرٍّ، ثُمَّ [ص: 104] رَأَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّحَابَ يَخْرُجُ فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّ السَّحَابَ لَتَنْتَصِرُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ غَدًا ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ: مَعَ بَنِي كَعْبٍ؟ فَقَالَ: تَرِبَ نَحْرُكَ، وَهَلْ عَدِيٌّ إِلَّا كَعْبٌ؟ وَهَلْ كَعْبٌ إِلَّا عَدِيٌّ؟ " فَقَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ قُتِلَ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي نَصْرِ خُزَاعَةَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْعَدَوِيُّ. قَالَ: وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَرِبَ نَحْرُكَ " الصِّفَاحُ: مِنْ وَرَاءِ جِبَالِ عَرَفَةَ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَمْيَالٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَلْتَقُونَ هُنَالِكَ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

2915 - حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ قَالَ: ثنا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نَفَى ابْنُ مَحْمِيَةَ بْنِ عَبْدِ الدُّئِلِ زُهَيْرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَبَا خِرَاشٍ بِالصِّفَاحِ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: " إِنَّنِي حَرَامٌ، وَقَدْ جِئْتُ مُعْتَمِرًا فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: مُعْتَمِرًا. فَقَتَلَهُ ثُمَّ نَدِمَ، فَقَالَ:

[البحر الرجز]

اللهُمَّ إِنَّ الْعَامِرِيَّ الْمُعْتَمِرْ ... لَمْ آتِ فِيهِ عُذْرَةً لِمُعْتَذِرْ

فَقَالَ ابْنُ عَبْسٍ وَهُوَ السُّوَيْعَرِيُّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ فِي كَلِمَتِهِ:

[البحر الوافر]

تَرَكْنَا ثَاوِيًا يَرْقُوا صَدَاهُ ... وَكَانُوا بِالْعَوِيلِ وَبِالصِّفَاحِ

وَابْنَ مَحْمِيَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ... فَأَعْجَلَهُ التَّوَسُّدَ بِالْبِطَاحِ

[ص: 105] وَرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْرٍ الْبَكَّائِيُّ:

[البحر الوافر]

أَلَا هَلْ جَاءَ أَبَا حَسَّانَ أَنَّا ... ثَأَرْنَاهُ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ

فَإِمَّا تَقْتُلُوهُ فَإِنَّ هَامًا ... بِمُجْتَمَعِ الْغَوَائِلِ فَالصِّفَاحِ "

إسناده منقطع

أخبار مكة للفاكهي · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخبار مكة للفاكهيج ٥ · ص ٦٦