تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعوى الاحتياط دعوى مردودة؛ لأن النبي - ﷺ - الذي هو أتقى الناس، وأنصح الناس للناس، لم يفعل هذا، أَوَ ناصحٌ أنصحُ من رسولِ الله - ﷺ -؟؟ ! ! وإن هم أخروا الأذان، وقعوا في إثم أكل الناس بعد الفجر.

المسألة الرابعة: ما الحكم إذا تبين أن المؤذن يتقدم أو يتأخر، أو أن التقويم غير صحيح؟ !

قلت: المؤذن بمثابة الشاهد والمخبِر، والأصل فيه الصدق والضبط والالتزام بما وقّته الشرع، وأما إذا ثبت أن المؤذن ليس أهلًا للأمانة، أو أن التقويم لم يُضبط بضوابط الشرع، فلا يُلتزم - والحال هذه - بالأذان أو التقويم، ويرجع إلى الأصل الذي علَّق الشارعُ به الحكمَ.

وخلاصة هذه المسألة نقطتان:

الأولى: وجوب تُقَيُّد المؤذن بالوقت المخصص، دونما تقديم أو تأخير البتة.

الثانية: أن الأصل الالتزام بالوقت المحدد، لا بالمؤذن فإن أصاب التزم به، وإن أساء التزم بأصل الوقت.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

وكتبه

عدنان بن محمد العرعور

الفجر فجران · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفجر فجرانص ٦