كما فَتَنَ الشيطان أكثر الناس بذلك في الماضي ؛ فَتنَ أكثر الناس بمثل ذلك بعد بِعْثة خاتم النبيين رسول الله إلى الناس كافة ؛ فأعاد الفاطميون أوثانَ الجاهلية الأولى وغُلُوَّها وبِدَعَها ، وأَمَرَّها مَنْ جاء بَعْدهم من ولاة أمْر المسلمين وبخاصة العثمانيين في خرافتهم غير الراشدة وغير المهدية ، لا أستثني من الدول المنتسبة إلى الإسلام غير دولة الدّعوة إلى التوحيد والسُّنَّة في القرون الثلاثة الأخيرة ، حتى الأيوبيين الذين ورثوا الحكم من دولة الفاطميين أبْقَوا جميع أوثانهم وبدعهم ، بل ذكر السّيوطي رحمه الله في تاريخ الخلفاء أن صلاح الدين الأيوبي تجاوز الله عنه هو الذي بَنَى تُرْبَة الشافعي [ مِنْ أشهر أوثان المنتسبين إلى السنة اليوم ] ، ولم يظهر بين الأيوبيين والفاطميين تنازع في الدين ولا الدنيا فإن العاضد ـ آخر مُخَرِّفِي وولاة الفاطميين هو الذي عيَّن صلاح الدين [الأشعري اعتقاداً] تجاوز الله عنه وزيراً وقائداً للجيش ولقّبه بالملك الناصر ، ولم يَقْطع صلاح الدين الخطبة للعاضد إلا في مرض موت الأخير عام 567 (أعلام الزّركلي) .
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي