تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقوم الجمعية أيضاً على تحفيظ القرآن للبنين في الجامع الكبير وللبنات في مبنى الجمعية ، وأرجو الله ألاّ يطغى حفظ القرآن (النافلة) والتجويد (مثله) على تدبّر القرآن والعمل به (وهو فريضة أُنزل الكتاب من أجله) قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: 29] ، أما الانشغال بالحفظ والتجويد عن التدبّر والعمل ؛ فمن مكايد الشيطان ومصايده ، ومن (النسك الأعجمي) الذي يُغلِّب العدد والشكل والابتداع ، وقد جلب جمعيات تحفيظ القرآن إلى بلاد التوحيد والسنة باكستاني لا أشك في حسن نيته ولا يُعرف شيء عن اعتقاده وقدوته ، ولا يليق بالمملكة المباركة إلا الاهتمام أولاً بالتوحيد ثم بُحسن التلاوة حسب قواعد اللغة العربية ، ثم بالتدبر والعمل ، ثم بالحفظ وما صح من التجويد بالسند المتصل ، وهذا ما كان عليه فقهاء الأمة في عصر النبوة والصحبة: (تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً ) ، (ما كنا نتجاوز عشر آيات حتى نعلم معانيهنّ والعمل بهن) ، وكان هو أكبر همّ علماء الدعوة التجديدية ، فلما وصلنا التنظيم العصري للتعليم أحدثت وزارة المعارف (مدارس تحفيظ القرآن) ، وكان الحفظ والتجويد جزءاً من اهتمامها ، أما أكثر اهتمامها فكان مصروفاً للعلوم الشرعية : التوحيد والفقه والتفسير والحديث واللغة العربية والسيرة توفيقاً من الله للتي هي أقوم .

5) ويختص بعض تجار (أشيقر) بعلم من أعمال الخير ، وأبرزها ما قام به (أبا حسين) من إيصال الماء إلى جميع أحياء مدينة أشيقر ومساجدها ، ولا أعرف له سلفاً غير (الجميح) في شقراء (وابن سليمان) في عنيزة (منذ عشرات السنين) ، وقد لا يكون له خلف في هذا العمل العظيم (قبل وجود الإدارات البلدية) .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ٢٠٥