تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنّ الذّمّة ـ في رأيي ـ لا تبرأ بذلك ، فلا يجوز شرعاً أن يُترك الحبلُ على الغارب ـ في بلاد ودولة التوحيد والسنة بخاصة وفي كل بلد مسلم بعامة للجاهلين بشرع الله أن يقولوا على الله بغير علم ، وأكثر مستهلكي الإنتاج اليوم من عامة الناس وللكلمة المطبوعة والمسموعة قبلو في أذهان عرب العصر يجعلهم سبقة للإعلاميّين الذي يُبتلون بهم كلّ يوم ويقدّمون لهم ما تهوى أنفسهم من الإشاعات وأخبار السّوء والمهليّات وأخبار أبطالهم من الرياضين والمغنّين والممثلين .

ولا تبرأ الذّمة بعدما مساءلتهم ومحاسبتهم عن مبلغهم من العلم أو العدل أو الصّدق أو العمل .

أرى أن الذمّة لا تبرأ بأقلّ من عقوبة علنيّة لأي إعلامي ينشر قوله على الله أو على شرعه بغير علم بالجلد أو السجن ، أو على الأقل : كفّ قلمُه ولسانه الأهوج عن منابر الإعلام العامة و الوسائل الإعلامية .

لقد رأينا في أيّامنا الحاضرة من الإعلاميين من يطالب بإحياء الآثار الدينية ـ باب الشرك الأكبر من قوم نوح ـ بل عن إحياء الآثار الوثنية التي قامت دولة التوحيد والسنة على هدمها أكثر من مرة ، ومن ينهى عن تغسيل الميّت وتكفينه ، ومن يشجّع المرأة على مخالفة شرع الله وفطرته تبرك مسئولياتها عن ريعتها في بيتها ومزاحمة الرجال خارجه ، ومن يشجع الشباب على لبس الجينز مجرّد تقليد شكل أعمى يظنه طريقاً إلى التطور والتقدم .

وليعلم هذا الصحفيّ وأمثاله أنهم يُؤتَون من جهلهم ، ؛ فالعملة الورقية ـ مثلاً بديل رمز للعملة شبه الثابتة : الذهب والفضة ، ولا يزال فقهاء الأمة يجعلونهما المرجع في تقدير الكفّارات وأنصبة الزكاة ونحو ذلك منذ القرن الأول وحتى قيام الساعة إلى أن يشاء الله ، وقيمتها تتغيّر بين يوم وآخر بل بين ساعة وأخرى ، وآفته من الفهم السقيم لدينه .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٩٠