تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تكن فتنة الدويش في النصف الأول من القرن الهجري الماضي ولا فتنة الخوارج ـ في العقدين الثاني والثالث من هذا القرن هي كل محاولات الشيطان وأعوانه هزيمة دولة ودعوة التوحيد والتجديد على منهاج النبوة الوحيدة منذ الفاطميّين ، بل سبقها ولحقها محاولات تنافسها في الشر كانت نهايتها الفشل بفضل الله ورحمته ونصره وتأييده :

1) فتنة الخرافة العثمانية (لا أعادها الله على الإسلام ولا على المسلمين) وكانت نهايتها : هَدْم عاصمة الدولة والدعوة وقتل أو نفي ولاة أمرها من العلماء والأمراء ، وزوال الدولة والدعوة بضع سنين عادت بعدها تُجدِّد الدين بالعودة به إلى ما كان عليه في عصر النبوة والصحبة ، وباءت دولة الخرافة والبدعة والشرك بالفشل والخسران المبين .

2) فتنة الاشتراكية والقومية العربية (لا أعادها الله على الإسلام ولا على المسلمين) وركَضَ أكثرُ العرب وراءها ، وقاومها الملك سعود ثم الملك فيصل رحمهما الله ، وأطفأ الله نار الفتنة ، وسقطت الاشتراكية والقومية العربية ، بل سقطت الاشتراكية والشيوعية الأعجمية وهي القدوة للاشتراكيين والشيوعيين العرب وبئس القدوة ، وبقيت دعوة الملك فيصل إلى التضام الإسلامي ممثلة في رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ، وكأنما كانت بدايةً أو مقدمةً لما سُمّي بالصحوة الإسلامية ، ردّ الله الثلاث إلى منهاج النبوة ردّاً جميلاً ، وحقق لها وبها الدعوة إلى شرعه على بصيرة من الوحي والفقه فيه .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٦٣