وكان من أهداف انكلترا (كما يرى محمد أسد في كتابه : الطريق إلى مكة) :
1- تأمين الحدود العراقية من غزو عصابة البادية السعودية .
2- إنشاء قاعدة بحرية في ميناء رابغ .
3- السيطرة على الخط الحديدي بين الشام و المدينة .
4- إنشاء خط حديدي جديد بين حيفا والبصرة .
(مشروعات بُذلت جهود وأموال للتخطيط لها وبدء العمل على تنفيذها أحبطها الله بوقوف الملك عبدالعزيز في وجه الثلاثة الأخيرة منها وتصميمه على رفضها ومحاربتها ، وربكا كان لنشر تحقق محمد أسد في الصحف الأوروبية ثم المصرية بالغ الأثر في إهمالهما ) الطريق إلى مكة .
ومن تحقيق محمد أسد يتبين أن الإنكليز بنوا مراكز على الحدود لإثارة البادية فدمّرها (الإخوان) كما كان متوقعاً ، فعاقبهم الإنكليز كما كان مخطّطاً ـ لكي يثور الإخوان بقيادة فيصل الدويش على الملك عبدالعزيز رحمهما الله ، وصدّق الإنكليز ظنّهم على الإخوان فاتبعوهم إلا فريقاً من الثابتين على شرع الله بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم وعلمائهم .
ويؤيد وقوع الإخوان في فخ الفتنة الذي نصبه لهم الإنكليز مخططوط لتاريخ تلك الحقبة من تأليف أحد شهوده (محمد العلي العبيد) ، يقول رحمه الله : (إنه قضى نيّفاً وثلاثين سنة يتجوّل بين بوادي حرب وشمّر ومطير وعتيبة وسبيع والبقوم والدّواسر وهيتم وغيرهم) وقال : (لم أضع في هذا الكتاب إلا ما شاهدته بعيني أو نقلته عن ثقات أعرف صدقهم وحفظهم لما شهدوه) ، وهو يوافق (محمد أسد) على تآمر العصاة واتفاقهم على اقتسام أرض الدولة السعودية بينهم : للدويش المحمل والوشم وسدير والعارض والخرج والحوطة والحريق وما والاها ، ولابن بجاد القصيم والحجاز وما بينهما ، ولفرحان بن مشهور ـ تجاوز الله عنا وعنهم جميعاً ـ الجوف وحايل وتيماء والعلا وخيبر وما والاها) .