تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ جزاكم الله خيراً على ِإشارتكم إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وتقديمها مثالاً صالحاً للدعوة إلى الله على بصيره ، ولكن الكاتب قصّر في الإشارة إلى ما قدمته الدولة السعودية الأولى ثم الثانية وأهمل الإشارة إلى ما قدمته الدولة السعودية الثالثة في سبيل تجديد الدين والدعوة بالعودة بهما إلى ما كانا عليه في عصر النبوة والخلافة الراشدة إذ أسّست الدول الثلاث على ذلك من أول يوم وهو ما لم يَحْدُث منذ القرون المفضلة ، مع أن عنوان مقاله : ( سيف السياسة بين نصرة الحق ومظاهرة الباطل ) وجميع دول المسلمين منذ بداية الفاطميين حتى نهاية العثمانيين بين مُظَاهر للباطل وساكتٍ عليه باستثناءٍ واحد : دولة آل سعود في مرحلها الثلاث .

3 ـ لم يشر الكاتب إلى بعض أسوأ مظاهر الشرك الأكبر في بلاد المسلمين مثل مقامات الخضر التي يجتمع على تقديسها بعض المنتمين إلى الإسلام والسنة وإلى الدرزية وإلى النصرانية ، ومثل ما يسمّى ـ زوراً ـ بالحَرَم الإبراهيمي الشريف ، وهو منذ القدم معبد أوثان ، ويجتمع على تقديسه اليهود والنصارى وأكثر المنتمين إلى الإسلام والسنة .

4 ـ جناية دولة آل عثمان على الإسلام والمسلمين تتجاوز تعصّبها العنصري وظلمها وطغيانها على حماية الأوثان والبدع والخرافات ومحاولة القضاء على تجديد الدين والدعوة في جزيرة العرب بغزوها وهدم عاصمتها الدرعية وقتل أو نفي أئمتها وعلمائها ودعاتها مما شبّهه الدكتور صالح العبود وَوَصَفه الدكتور سليمان بيومي بالحرب الصليبية .

5 ـ ضمَّ الكاتب كل ولاة أمر المسلمين إلى رَكْب الفساد والابتداع في الدين، وهذا ظلمٌ لا يُقِرُّه إلا الفكريون والحركيون والحزبيون الموصوفون بالإسلاميين ، وقد ذكرْتُ في المقال ـ قبل سطرين ـ مثالاً لدولة تجديد الدين والدعوة ( السعودية ) ومثالاً لدولة الظلم ومحاربة تجديد الدين والدعوة ( الخرافة العثمانية ) .

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عباده · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة والدعاء شرع من الله لجميع عبادهص ١٤٦