تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن مهمة الدعوة إلى الله تعالى مطلقةٌ وغير مُقيدةٍ بزمانٍ أو مكان ؛ فإن هذا يعني ضرورة " أن تنطلق الدعوة بموجب مُتطلبات العصر الذي تنطلق فيه ، والتركيز هنا ينصب على الوسائل التي تُستخدم للتبليغ . والوسائل تتجدد وتتطور وتتغير بحسب التطورات العلمية والتقانة ( التقنية ) التي تنطلق بسرعةٍ عجيبةٍ تستلزم المتابعة الدقيقة إذا ما أُريد للدعوة أن تؤثر في الناس ، وتتماشى مع مستوياتهم التفكيرية التي تُمليها عليهم ظروفهم التكوينية في التنشئة والتربية والتعليم " .(1)

ولقد كان الدعاة فيما مضى يدعون إلى الله تعالى بطرقٍ مُختلفةٍ وأساليب مُتنوعة بدءً بالخطاب المباشر لجمعٍ من الناس في مكانٍ معين ، ثم بكتابة الكتب والرسائل والمؤلفات وإرسالها إلى مختلف الأماكن والأمصار، ومروراً بتسجيل الأحاديث عبر الإذاعة وأشرطة التسجيل ونشرها في مختلف الأجهزة المسموعة ، ثم إعداد البرامج الدعوية وتصويرها وبثها عبر أجهزة التلفاز والفيديو والمحطات الفضائية . وعندما انتشر استخدام الحاسب الآلي ظهرت البرامج الحاسوبية المعنية بهذا الشأن حاملةً الكثير من البرامج الدعوية المختلفة لخدمة الدعوة إلى الله تعالى .

وأخيراً ؛ ومع ظهور شبكة المعلومات العالمية ( الإنترنت Internet ) في عصرنا الحاضر كان لا بُد أن تصبح هذه الشبكة العنكبوتية المُذهلة واحدةً من أحدث وأهم وسائل الدعوة إلى الله تعالى لما لها من الأهمية والتأثير ، ولما يترتب على تسخيرها في هذا المجال من النفع العظيم والخير العميم متى أُحسن استخدامها لاسيما في هذا العصر الذي تطورت فيه العلوم التقنية تطوراً كبيراً مُذهلاً . وإلى ذلك يُشير أحد الباحثين بقوله :

(1) - ( علي بن إبراهيم النملة ، 1421هـ ، ص 153 ) .

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنت · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدعوة إلى الله تعالى من خلال الإنترنتص ٤