قال ﴿ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ [ القصص : 28 ] .
قال : هذا عهد بيني وبينك أيهما قضيت فلا عدوان عليَّ .
وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث أي الأجلين قضى موسى ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (أتمهما وأكملهما) .
هذا باختصار خبر نبوة موسى عليه السلام وخروجه من مصر فراراً من بطش فرعون وملئه .
وفي هذه القصة من الفوائد :
فضل موسى عليه السلام حيث اصطفاه الله تعالى واختاره لرسالته .
تعاطف الإنسان لجماعته وشيعته والقيام على نصرهم .
وقوع الخطايا من الأنبياء .
وجوب التوبة والاستغفار عند مقارفة الذنوب كما حصل من موسى عليه السلام.
التحذير من إعانة الظالمين ونصرتهم ومظاهرتهم ، قال تعالى : { وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا
تُنصَرُونَ } [ هود : 113 ] .
عظم الدور المبذول من الرجل الصالح الذي جاء يسعى .
مشروعية العمل والسعي لنصرة الإسلام وحماية شعائره ودعاته .
ثبوت الابتلاء للمؤمنين ، وللأنبياء على الخصوص مع كرامتهم وفضلهم عند الله وفي الحديث (أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الصالحون) .
مشروعية هجرة الداعية من مكان إلى آخر إذا أحس الخطر ، أو سُدّت في وجهه السبل .
بيان ما ينبغي أن تكون عليه المرأة من أدب وحياء .
فضل المرأتين الصالحتين ، اللتين تمتعا بالحياء والتصون من مخالطة الرجال.
حرمة الاختلاط بالرجال ، لا سيما ما يجر إلى التكشف ، وإذهاب حياء المرأة.
مشروعية رحمة المستضعفين ، ونصر المظلومين ، لا سيما النساء ، وفي الحديث (إني أحرِّج حق الضعيفين المرأة واليتيم) .
انجذاب الناس للأخلاق الفاضلة ، فالرجل الصالح سأل عن موسى وطلب ملاقاته .
مشروعية إثابة المحسن ورد الجميل .