تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاءت سنة الله في المكذبين :

﴿ وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ ﴾ [ هود : 94 - 95 ] .

وفي الأعراف ذكر عنهم ﴿ فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴾

[ الأعراف : 91 ] .

وفي الشعراء قال تعالى : ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [ الشعراء : 189 ] .

ثلاث نقم جمعها الله لهم : صيحة ورجفة وعذاب الظلة ، حسب السياق ، حيث قالوا : ﴿ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِنْ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ ﴾ [ الشعراء : 187 ]. يعنون عذاباً من السماء ، يتحدون ، فجزاهم الله تعالى بأن أصابهم حر شديد مدة سبعة أيام لا يكنهم فيه شيء ، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم فجعلوا يستظلون بها ، فلما اجتمعوا تحتها ، أرسل الله عليهم منها شرراً ولهباً ، ورجفت بهم الأرض ، وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ [ الشعراء : 190 - 191 ] .

وقال شعيب موبخاً لهم ﴿ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴾ [ الأعراف : 93 ] .

فوائد القصة :

عظمة التوحيد في تاريخ الدعوات .

تواصي الأمم بتهم باطلة لا حقيقة لها كالسحر ، والكذب ، والبشرية .

شفقة شعيب على قومه .

حرمة الاعتداء على الناس وبخسهم أموالهم .

حرمة التطفيف في الكيل والميزان .

صبر الداعية على صور التهكم والسخرية .

سلامة النبي من كفريات قومه .

الدرس الرمضاني · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ٤٣