استمتع آدم وزوجه بنعيم الجنة ، فترة طويلة ، وآلم ذلك (إبليس اللعين) وعز عليه أن ينعم آدم ، وهو مطرود من رحمة الله ، مبعد عن جنته .. ودنا من الجنة ، وكلمهما في سر وخفاء ﴿ وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ ﴾ [ الأعراف : 20 ] . فلم يصغيا له ، مع تكرار المحاولات ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴾ [ الأعراف : 21 ] . بمعنى أنا لن أضركما ، ولن أوذيكما ، إنما ناصح ومشفق .. فاغراهما ﴿ فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ ﴾ [ طه : 121 ] . ﴿ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ﴾ [ الأعراف : 22 - 23 ] .
ومن فوائد هذه القصة :
فضل آدم على الملائكة .
شرف العلم .
عداوة إبليس لآدم وذريته .
ذم خصلة الكبر والحسد ، وأنها من صفات إبليس .
إثبات صفة الكلام لله تعالى .
إن الواجب على العبد التسليم لأمر الله ، واتهام عقله إذا لم تظهر له الحكمة .
الحذر من الشيطان وحبائله .
إن حال آدم بعد التوبة خير من قبل ذلك .
ابتلاء الإنسان في هذه الحياة .
سعة رحمة الله وعفوه عن آدم لما تاب وأناب إليه .
( 3 ) خبر ابني آدم
أهبط الله آدم وحواء الأرض ، وجعل بينهما مودة ورحمة ، وكان نزولهما للأرض ، ليؤديا رسالة الله من الاستخلاف في الأرض ، ولتظهر حكم آلهية ومقاصد عظيمة قد لا تدركها عقولنا .
ومن ذلك :
عمارة الأرض .
ظهور سنة الله في الامتحان .
ظهور مؤمنين وصالحين يعبدون الله .