تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ﴾ أي دُمِّر ﴿ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ﴾ [ الكهف: 42 ] خسر فيها أمواله وجهده ، وندم على كفره ﴿ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً ﴾ [ الكهف : 43 ] أي لحظة نزول البلاء ، لم ينفعه الإخوان ، ولا نصره الأعوان .

ثم قال الحق : ﴿ هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً ﴾ [الكهف: 44 ] أي يوم القيامة يتولى الله الخلائق فينصر المؤمنين ، ويخذل الكافرين .

وعلى قراءة الكسر (الوِلاية) هنالك السلطان لله في المعاد .

أما أهم ما يستفاد من هذه القصة ما يلي :

إثبات البلاء في هذه الحياة ، وأن قصص السابقين ذكرى للآخرين .

أن الدنيا حلوة غرارة ، تغر ضعيفي الإيمان ، والمهووسين بها .

إن الرزق بيد الله ، وهو خالق العباد ورازقهم فيجب شكره والقيام بحقه .

إن الكفر والمعاصي ظلم للنفس ، وتحطيم لقدراتها .

وجوب الإيمان بالبعث والقدوم على الله للحساب والجزاء .

إن أطوار خلق الإنسان دليل على قدرة الله واستحقاقه للعبادة .

مشروعية ذكر الله عند رؤية النعم والمحاسن .

بيان سوء عاقبة الشرك بالله ، وإنكار البعث ﴿ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ﴾ .

إن الشرك والمعاصي سبب لفناء الأرزاق ، وذهاب الأموال .

بيان قدرة الله العظيمة ، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .

ما بين طرفة عين وانتباهها

يغيّر الله من حال إلى حالِ

( 4 ) غزوة بدر

هذه أول لقاء في التاريخ بين الإسلام والوثنية ، فهو يوم الفرقان ، وساعة النصر والإعزاز .

يقول تعالى : ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [ آل عمران : 123 ] .

الدرس الرمضاني · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ١٤٢