تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان قد تبين للعزيز أن امرأته هي المراوِدة والنساء شاركنها الجريمة ، ولكن رأوا أن من المصلحة حفاظاً على القصر وسمعته أن يسجنوه ، قال تعالى : ﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ﴾ [ يوسف : 35 ] .

باتت أدلة براءته ، والحالة المنحطة التي بلغتها المرأة ، وزميلاتها .. ولكن محنة وبلوى من الله ليوسف ، يجدد بها إيمانه ، ويهيئه لأمور عظيمة .

وأشهر الفوائد هنا :

أن الأنبياء أشد بلاء في الحياة .

أن المنة تكون في طيات المحن .

قبح الحسد وتغير قلب المسلم على إخوانه .

فراسة العزيز حيث تفاءل في يوسف الخير والنعماء .

عفة يوسف وتمنعه من الوقوع في الحرام .

حرمة الزنا في الشرائع ، وأنه من أقبح الذنوب ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ [ الإسراء : 32 ] .

تثبيت الله لعباده المؤمنين المخلصين .

فضل الإخلاص ، وإنه وقاية من السوء والمخاطر .

حفظ يوسف لأمانة العزيز ، وعدم خيانته في بيته وأهله ﴿ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ﴾ .

إيثار السجن والبلاء على الفاحشة والنعماء .

تساهل أرباب الزينة والدنيا في الخلوة بالشباب والخدم .

تصور وقوع الظلم من أهل الدنيا وعبيدها ﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ﴾ .

( 12 ) تابع يوسف عليه السلام

دخل يوسف عليه السلام السجن مظلوماً ، صابراً ، مؤثراً السجن على كل مراتع الفحش والخنا ، والأماني التي دعته إليها امرأة العزيز وشاركت النسوة المحرضات على الفاحشة .

لكن سلم لأمر الله تعالى ، ووالله لحياة الضنك والشدة ، خير من حياة الترف والنعمة في ظل معصية الله وظلم النفس .

في السجن حصلت له (قصة عجيبة) ، حيث تعرف على مجتمع جديد ، وأخلاق جديدة ، وشارك الناس مصائبهم .

هناك التقى برجلين في السجن قيل : أحدُهما ساقي الملك ، والآخر خبّازه .

الدرس الرمضاني · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ١١٩