تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان أخوه هارون في مصر ، التقاه هارون عند الطور ، وهناك التقيا وتشاورا ، وذهبا إلى فرعون مصر ، ليحصل اللقاء العظيم ، والمناظرة الكبرى .

وهذا ما سنعرفه في الدرس القادم .

أما فوائد هذه القصة ورجوعه إلى مصر وما حصل له من آيات في طريقه :

حنين النفوس مضطرةً إلى ديارها والشوق إلى مرابعها القديمة .

فضيلة موسى عليه السلام حيث خصه الله بهذه البراهين والآيات ، بكلامه وبذاته ، كما قال تعالى : ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً ﴾ [ النساء : 164 ] .

إثبات صفة الكلام لله تعالى ، وإن الله لم يزل متكلماً متى شاء ، كيفما شاء .

تأييد الله لموسى بالمعجزات ، فقد تحولت عصاه إلى حية تسعى وخرجت يده من تحته بيضاء ليس بها سقم ولا عيب .

أهمية المعجزات في تثبيت قلب الداعية .

إقامة الحجة على بني آدم بما يحصل من آيات مبينات لا ينكرها إلا جاحد أو مكابر .

سؤال الانشراح والتوفيق في المواقف العصيبة كما قال : ﴿ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ﴾ .

ضرورة دعوة الظالم ، وإيقاف ظلمه ، وإقامة الحجة عليه .

إن حمل العصا من سمات الأنبياء قبلنا ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ﴾ [ طه : 18 ] : الدفاع عن النفس ، صد كل آفة تريده ، إضفاء المهابة عليه ، يصلح بها طريقه ، ويحمل عليها متاعه .

( 8 ) اللقاء الرهيب ، والمناظرة الكبرى

وهذا خبر مهم في حياة موسى عليه السلام إذ بعد ما كلف الله موسى بالذهاب إلى فرعون ودعوته لم يجد فرصة للاعتذار فقد أيده الله بالآيات ، وأجاب دعاءه ، وشد أزره بأخيه هارون .

قال تعالى : ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ [ طه : 43 - 44 ] .

الدرس الرمضاني · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس الرمضانيص ١٠٠