تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

**************************************************************

(168) نفسه : ص 70 .

(169) نفسه : 169 .

(170) نفسه : ص 170 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 51 ـ

الأخدع ولوعاً بأتباعه ، فقال في الفتح بن خاقان :

وإني وإن بلغتني شرف iiالمنا وأعتقت من ذل المطامع اخدعي

ان شيطانه زين له هذه الكلمة ، وتابعه حين حسن عنده هذه اللفظة ، لخبيث مارد ، ورديء معاند ، اراد ان يطلق اعنة الذم فيه ، ويسرح جيوش العتب إليه . ولم يقنع بقفل القضاء حتى جعل للحتف ظلمة تجلى بالسيف ، وجعل السيف هادياً في النفس الذي لايهتدي إليه . وليس في هذا مع تحسين اللفظ وتنميقه شيء ، لأن السلاح ان كان معيباً ، فإنه يهتدي الى النفس . وكان يجب ان يبدع في هذا ابداع المتنبي في قوله :

كأن الهام في الهيجا iiعيون وقد طبعت سيوفك من iiرقاد

وقد صغت الأسنة من هموم فما يخطرن إلا في iiفؤاد

فالأهتداء على هذا الوجه من التشبيه حسن .

وفي البيت الاول شيء آخر : وذلك ان قوله : ( ويفتح في القضاء ) في هذا الموضع حشو رديء ، يلحق بصاحبه الكلفة ، ويلزمه الهجنة(171) .

ومن اللافت للنظر يعد الباقلاني الاستعارة من باب ( الارداف ) والارداف من نعوت ( إئتلاف اللفظ مع المعنى ) عند قدامة بن جعفر . وقد قال عنه : ( هو ان يريد الشاعر الدلالة على معنى من المعاني ، فلا يأتي في اللفظ الدال على ذلك المعنى ، بل بلفظ يدل على معنى هو ردفه وتابع له ، فأذا دل على التابع ابان على المتبوع ، بمنزلة ابن ابي ربيعة :

بعيدة مهري القُرط اما iiلنوفل ابوها وإما عبد شمس iiوهاش

ومثل قوله ( قول امرىء القيس ) :

وتضحى فتيت المسك فوق iiفراشها نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل(172)

**************************************************************

(171) نفسه : 236 ، 237 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 52 ـ

الدرس البلاغي في البصرة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس البلاغي في البصرةص ٥٠