( ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) أي ليس حالي معها إلا كحال راكب مستظل قال الطيبي : وهذا تشبيه تمثيلي ووجه الشبه سرعة الرحيل وقلة المكث ومن ثم خص الراكب . ومقصوده أن الدنيا زينت للعيون والنفوس فأخذت بهما استحساناً ومحبة ولو باشر القلب معرفة حقيقتها ومعتبرها لأبغضها ولما آثرها على الآجل الدائم قال عيسى عليه الصلاة والسلام : يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر داراً؟ قالوا : يا روح اللّه ومن يقدر؟ قال : إياكم والدنيا فلا تتخذوها قرازاً وقال الحكيم : جعل اللّه الدنيا ممراً والآخرة مقراً والروح عارية والرزق بلغة والمعاش حجة والسعي خيراً ودعا من دار الآفات إلى دار السلام ومن السجن إلى البستان وذلك حال كل إنسان لكن للنفس أخلاق دنية ردية تعمى عن كونها دار ممر وتلهى عن تذكر كون الآخرة دار مقر ولا يبصر ذلك إلا من اطمأنت نفسه وماتت شهوته واستنار قلبه بنور اليقين فلذلك شهد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم هذه الحال في نفسه ولم يضفها لغيره وإن كان سكان الدنيا جميعاً كذلك لعماهم عما هنالك وهكذا لما مر بقوم يعالجون خصاً قال : ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك .
131- ما لي و للدنيا و ما للدنيا و ما لي ! و الذي نفسي بيده ما مثلي و مثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من النهار ثم راح و تركها 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 5669 في صحيح الجامع0
132- ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا و الآخرة 0
تحقيق الألباني
(صحيح) انظر حديث رقم: 5791 في صحيح الجامع0
الشرح :