تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفضٌ ورفعٌ، ومحنة فمنحة= هذه هي الدنيا، ومع ذلك أعلنها حقيقة مدوية:

﴿توفني مسلمًا، وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: ١٠١]!

(١٤) قميصُ يوسف: دل على كذب إخوته، ودل على براءته من الفاحشة، ورد الله بصر يعقوب به، فسبحان من يتصرف في الكون بالتدبير واللطف.

(١٥) بعض المحبة بلاء، وفي قصة الكريم يوسف النبأ = أحبته عمته، وأحبه أبوه، وأحبته امرأة العزيز، فابتُلِيَ من جرَّاء تلك المحبة بما لا يخفى!

(١٦) مهما امتلأت حياتُك بالأحداث فلا بد أن تكون غايتك كغاية يوسف عليه السلام، فإنَّ حياته المليئة بالأحداث بين محنة ومنحة، وبيع ومُلْك، وفراق واجتماع، ووحشة وأُنْس.

إلا أنه ختم قصته بقوله: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١].

وقال جدُّه الخليل: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ [الشعراء: ٨٣ - ٨٥].

وقال حفيده سليمان: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].

(١٧) «أطول الناس حزنًا من لاقى الناس عن مرارة، وأراد تأخير من قدَّمه الله، أو تقديم من أخَّره الله فإخوة يوسف عليه السلام أرادوا أن يجعلوه في أسفل الجبِّ فرفعه الله فوق السرير!»، [لطائف الإشارات = تفسير القشيري: (٢/ ١٧٠)].

الدليل إلى القرآن · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدليل إلى القرآنص ٢٠٣