القائل به إلى الجهل، وقول من قال: عظيم عبادتهم للشمس من دون الله قول ركيك لا يعتد به، وليس في الكلام ما يدل عليه" (١).
ولعل من نافلة القول أن نقول: إن (عظيم) في الآية إنما هو وصف للعرش دون غيره، ويتعين أن يكون الوقف على (عظيم) لأنه رأس آية، أما قوله: (وجدتها) الخ فإنه جملة مستأنفة، قال الآلوسي: "واستعظام الهدهد لعرشها مع ما كان يشاهده من ملك سليمان عليه السلام إما بالنسبة إلى حالها، أو إلى عروش أمثالها من الملوك، وجوز أن يكون ذلك لأنه لم يكن لسليمان عليه السلام مثله، وإن كان عظيم الملك، فإنه قد يوجد لبعض أمراء الأطراف شيء لا يكون للملك الذي هم تحت طاعته، وأيا ما كان فوصفه بذلك بين يديه عليه السلام لما ذكر أولا من ترغيبه عليه السلام في الإصغاء إلى حديثه، وفيه توجيه لعزيمته عليه السلام نحو تسخيرها، ولذلك عقبه بما يوجب غزوها من كفرها وكفر قومها، حيث قال: (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله) أي يعبدونها متجاوزين عبادة الله تعالى" (٢).
(١) تفسير الآلوسي ج ١٩ ص ١٩٠.
(٢) المصدر السابق.