تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول الأحاديث الموضوعة في التفسير

الحديث الموضوع - في اصطلاح علماء الإسلام - هو المختلق المصنوع الذي ينسب - كذبا - إلى الرسول ﷺ، أو إلى أحد من الصحابة والتابعين، وهو شر أنواع الأحاديث الضعيفة وأقبحها، وإذا ما أطلق الحديث الموضوع فإنه ينصرف إلى الموضوع على الرسول ﷺ، أما الموضوع على غيره عليه الصلاة والسلام فينبغي تقييده بأن يقال: هذا حديث موضوع على ابن عباس أو علي مجاهد مثلا.

والوضع في الحديث من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب، بل عده بعض العلماء كفرا، فقد جزم الشيخ أبو محمد الجويني - والد إمام الحرمين - بتكفير واضع الحديث (١)، ووافق الجويني على هذه المقالة جماعة من العلماء، وفي ذلك يقول أحد أساتذتنا الأجلاء: «جمهور العلماء على أن الكذب على رسول الله من الكبائر، ولا يكفر فاعل ذلك إلا إذا كان مستحلا للكذب عليه»، وقال الإمام أبو محمد الجويني - والد إمام الحرمين - من أئمة الشافعية: «يكفر من تعمد الكذب على رسول الله» نقل ذلك عنه ابنه إمام الحرمين، وقال: (إنه لم يره لأحد من الأصحاب وأنه هفوة من والده)، ووافق الجويني على هذه المقالة ناصر الدين بن المنير من أئمة المالكية، وغيره من الحنابلة، ووافقهم الإمام الذهبي في تعمد الكذب في الحلال والحرام، ولعل مما يشهد لهم قوله تعالى: ﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات

(١) تدريب الراوي ج ١ ص ٢٨٤.

الدخيل في تفسير القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدخيل في تفسير القرآن الكريمج ٢ · ص ٥