الرافضة في توارث الأئمة عندهم، فانظر كيف سرقت طباع هؤلاء القوم هذا الرأي من الرافضة، ودانوا به، ثم قالوا بترتيب وجود الأبدال بعد هذا القطب، كما قاله الشيعة في النقباء، حتى إنهم لما أسندوا لباس خرقة التصوف ليجعلوه أصلا لطريقتهم ونحلتهم وقفوه على على رضي الله عنه، وهو من هذا المعنى أيضا، وإلا فعلي رضي الله عنه لم يختص من بين الصحابة بنحلة ولا طريقة في لبوس ولا حال» (١).
ومما هو جدير بالذكر أن هؤلاء المتصوفة الذين أسرفوا في كشف الحجاب، والكلام في مدارك ما وراء الحس، وقالوا بوحدة الوجود، مثل ابن عربي، هم الذين يقع عليهم عبء ما يعرف بالشطحات في التفسير، وسنزيد هذا الأمر وضوحا - إن شاء الله تعالى - عما قريب.
(١) مقدمة ابن خلدون ص ٤٤٥ بتصرف في النقل.
الدخيل في تفسير القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧