تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية: «من منح مَنيحة غدت بصدقة، وراحت بصدقة، صَبوحِها وغَبوقِها» (١)، والمنيحة تدور حول معنيين"أحدهما أن يعطي الرجل صاحبَه صلة فتكونَ له، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفعُ بحلْبها ووَبرِها زمنًا ثم يردُها" (٢).

كما حث النبي - ﷺ - على إهداء منفعة الفضول التي تزيد عن حاجة صاحبها، ولو كانت أرضًا، يقول جابر - رضي الله عنه -: كانت لرجال منا فضول أرضين فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي - ﷺ -: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحْها أخاه؛ فإن أبى فليمسك أرضه» (٣).

قال الملا علي القاري في شرحه: "ينبغي أن يحصُل للإنسان نفعٌ من ماله، فمن كانت له أرض فليزرعها حتى يحصُل له نفع منها، أو ليعطها أخاه ليحصُل له ثواب، فإن لم يفعل هذين الشيئين فليمسك أرضه، فهذا توبيخ لمن له مال ولم يحصُل له منه نفع" (٤).

(١) أخرجه البخاري ح (٢٦٢٩)، ومسلم ح (١٠٢٠).

(٢) فتح الباري، ابن حجر (٥/ ٢٤٣).

(٣) أخرجه البخاري ح (٢٣٤١)، ومسلم ح (١٥٣٦).

(٤) مرقاة المفاتيح (٩/ ٤٣٣).

الدين المعاملة · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٨٠