تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين أعتقت ميمونة بنت الحارث جارية عندها؛ أخبرها النبي - ﷺ - أن إهداءها الجارية إلى بعض أقاربها خير لها من عتاقها، وهو من فاضل العمل عند الله، تقول أم المؤمنين: أشعرتَ يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: «أوفعلتِ؟ .. أما إنك لو أعطيتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرِك» (١).

قال ابن بطال: "وفي حديث ميمونة أن صلة الأقارب أفضلُ من العِتق، على أن العِتق قد جاء فيه أن الله يعتِق بكل عضو منه عضوًا منها من النار، وأن بالعتق تُجاز العقبةُ يوم القيامة". (٢)

ولما أخبر النبي - ﷺ - عن أربعين خصلة تُدخل صاحبَها الجنة، جعل أُولاها إهداء عنز إلى من يستفيد من لبنها ثم يردها إلى صاحبها، فقال - ﷺ -: «أربعون خصلة؛ أعلاهن مَنيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابِها وتصديقَ موعودها؛ إلا أدخله الله بها الجنة» (٣).

وقال - ﷺ -: «نِعم المنيحةُ اللِّقْحةُ، الصَفِي منحة [أي الكريمة الغزيرة اللبن]، والشاة الصفيُّ تغدو بإناء، وتروح بإناء»، وفي

(١) أخرجه البخاري ح (٢٥٩٢)، ومسلم ح (٩٩٩).

(٢) شرح ابن بطال (٧/ ١١١).

(٣) أخرجه البخاري ح (٢٦٣١).

الدين المعاملة · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٧٩