تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام الذي مضى قبل الإسلام بألفي سنة، ومثل هذا الأب البعيد لا يعدمه أحد في دنيا الناس اليوم.

وذات مرة انتسب رجلان على عهد رسول الله - ﷺ -، فقال أحدُهما للآخر: أنا فلان بنُ فلان، فمن أنت لا أم لك؟ فما كان من رسول الله - ﷺ - إلا المسارعة إلى علاج هذا الخلل بذكر قصة مشابهة حصلت زمن موسى عليه السلام، فقال - ﷺ -: «انتسب رجلان على عهد موسى عليه السلام، فقال أحدهما: أنا فلانُ بنُ فلان - حتى عد تسعة - فمن أنت لا أم لك؟ فقال الآخر: أنا فلانُ بنُ فلان ابنُ الإسلام.

قال - ﷺ -: فأوحى الله إلى موسى عليه السلام أنَّ هذين المنتسبين، أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار، فأنت عاشرُهم، وأما أنت يا هذا المنتسبُ إلى اثنين في الجنة، فأنت ثالثُهما في الجنة» (١).

وهكذا ينبغي أن يدع المتأسون بالنبي - ﷺ - فعلَ الجاهلية وضلالَها بالافتخار بالأحساب والأنساب والأجناس والأعراق والألوان والبلدان، فكلنا بنو آدم، وإنما تتفاوت أقدارنا عند الله بعبادتنا له وتكريمه تبارك وتعالى لنا.

(١) أخرجه أحمد في مسنده ح (٢٠٦٧٤).

الدين المعاملة · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٤٠