تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي وقاص بقوله: رأى سعد - رضي الله عنه - أن له فضلًا على من دونه فقال - ﷺ -: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» (١).

وفي موقف آخر بلغ صفيةَ بنتَ حيي أن حفصةَ بنتَ عمر قالت عنها أنها ابنة يهودي، فبكت صفية لذلك، فدخل عليها النبي - ﷺ - وهي تبكي، فقال: «ما شأنُك؟»، فأخبرته بما قالته حفصة عنها، فقال - ﷺ - مواسيًا: «إنك ابنة نبي [أي هارون لأنها من نسله]، وإن عمك لنبي [أي موسى عليه السلام]، وإنك لتحت نبي [أي هي زوجة نبي]، ففيم تفخر عليك؟»

ولم يفُتْه - ﷺ - النصح لزوجه المخطئة فقال لها: «اتق الله يا حفصة» (٢).

قال المباركفوري: " قال «اتقي الله» أي مخالفته أو عقابه؛ بترك مثل هذا الكلام الذي هو من عادات الجاهلية" (٣).

ونلحظ هنا أن النبي - ﷺ - أرشد إلى طريقة ينجبر بها كل نسب يظنه البعض سُبة، وهي الانتساب إلى الأب الشريف ولو كان بعيدًا، كما هو الحال في صفية، فهي من نسل هارون

(١) أخرجه البخاري ح (٢٨٩٦).

(٢) أخرجه أحمد في مسنده ح (١١٩٨٤).

(٣) تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٦٩).

الدين المعاملة · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدين المعاملةص ١٣٩