يتسرعون إليه فرادى فيقتلهم، وقد صار فخره بهؤلاء لعتيبة بن الحارث بأسره إياه. وقالوا: قتل أيضًا عتيبة يوم غول ابنى هجيمة الكنديين فهما أيضًا من هؤلاء الأحداث.
وقالت تميم وربيعة لقيس: فمن قتل عامرًا ومن أسر؟ فقالت قيس: فمن قتل الخليفة وتآمر فهو سيد الناس، يريدون: أن الرئيس الضخم مثل الخليفة لا يقابل إذا اجتمع على شرف الرجل وشجاعته وجوده فلم يسأل عنه.
قال أبو عبيدة: كان عتيبة وبسطام عفيفين، وكان عامر عاهرًا، وكان عامر وبسطام سخيين لا يليقان شيئًا وكان عتيبة بخيلًا ممسكًا فلم تجتمع الخصال الثلاث من هؤلاء إلا في بسطام؛ فإنه كان شجاعًا سخيًا عفيفًا. وقد اشتركوا في الشرف. وقال ذو الغلصمة العجلى في الفرسان الثلاثة:
ألا أيها الراجى المؤمل عيشه … ألا كل حي فوقها لذهاب
ألم تر بسطام بن قيس وعامرًا … أثوا وابن آل الحارث بن شهاب