أو تطأ في وحل يا قصير، فصنع لها رجزًا على هذا المعنى:
ما للجمال مشيها وئيدًا
أجندلًا يحملن أم حديدا
أم صرفانًا باردًا شديدا
أم الرجال قبضًا قعودا
فحلوا الأوكية فإذا هم قيام على أرجلهم فعرفت الشر فاستغاثت بالنفق، فضربها عمرو فقتلها وزعم قوم أنها مصت خاتمها وقالت: بيدي لا بيد عمرو وكانت لا تكلم بالعربية إلا أن يكون فسر، ففي ذلك يقول عدي بن زيد العبادي:
دعا بالبقة الأمراء يومًا … جذيمة عصر ينجوهم ثبينا
فلم ير غير ما ائتمروا سواه … فشد لرحله السفر الوضينا
فطاوع أمرهم وعصى قصيرًا … وكان يقول لو نفع اليقينا
لخطيبتي التي غدرت وخانت … وهن ذوات عائلة لحينا
فدست في صحيفتها إليه … ليملك بضعها ولأن تدينا
فأردته ورغب النفس يردى … ويبدي للفتى الحين المبينا
ففاجأها وقد جمعت تنوخًا … على أبواب حصن مصلتينا