ذلك تمثل ذنوباً لمخالفتها لما أمر به الشرع فهي ظلم بل أشد أنواع الظلم كما يقول ابن خلدون (1).
وعقوبات الظلم عديدة سبق ذكرها ويضاف عليها قول الله تعالى:
﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ (2)
ويخاصم الرسول ? من يفعل ذلك كما جاء في الحديث الشريف «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة - وعدَّ منهم - ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره» (3)، ويلاحظ أن التعبير جاء بـ (يوفه) بما يشمل ليس فقط عدم دفع الأجر في موعده وإنما تقرير أجر أقل أو حرمانه من العلاوات والمكافآت التي يستحقها.
ثانيا: الإنتاج والاستثمار
أ - تعطيل الموارد المتاحة وعدم استغلالها:
فإن الله سبحانه وتعالى خلق الموارد الاقتصادية للناس
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (4)
وسخرها لهم
{وَسَاءَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
(1) مقدمة ابن خلدون صـ 357.
(2) الآية 19 سورة الفرقان.
(3) سنن ابن ماجه 2/ 816 حديث رقم 2442.
(4) البقرة: من الآية 29