تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظرى والوعظ وإنما تؤيده الأدلة الواقعية من تاريخ الأمم السابقة الأمر الذي يؤكد أن هذا الربط سنة إلهية تتسم بالثبات والاضطراد والعموم (1) لا تختلف من وقت لآخر ولا تقتصر على قوم دون قوم أو مكان دون مكان

﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (2).

- وفي إطار ذلك وبالنظر في أحوال الأمم السابقة كما أمرنا ربنا عز وجل في قوله

﴿وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ (3)

بعد ذكر قصص الأمم السابقة نجد أن الله سبحانه وتعالى عاقبهم في الدنيا بذنوبهم كما قال عز وجل:

﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ (4)

وكان من بين الذنوب لكثير من الأمم الذنوب الاقتصادية كما أنه من بين العقوبات التى وقعت عليهم جزاء ذنوبهم العقيدية بالكفر، عقوبات اقتصادية وهذا ما يظهر في الأمثلة التالية (5):

(1) د. عبد الكريم زيدان «السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد» مؤسسة الرسالة- الطبعة الثالثة- 1423 هـ- 2002 م - صـ 14.

(2) الآية 62 من سورة الأحزاب.

(3) الآية 86 من سورة الأعراف.

(4) الآية 40 من سورة العنكبوت.

(5) انظر فى ذلك: محمد محمود الصواف: «أثر الذنوب فى هدم الأمم والشعوب» مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة 1409 هـ

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ٤٥