تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتب الجزاء على الشرط والمعلول على العلة والمسبب على السبب» ويكرر ذلك في موضع آخر تحت عنوان توالد المعاصى بقوله «ومنها أن المعاصى تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضها حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها».

وأهمية هذا التقرير تأتى في أن المشكلات الاقتصادية التى يعيشها العالم الآن هى عقوبات عن ممارسات خاطئة التى هى في نفس الوقت عقوبات فالبطالة مشكلة اقتصادية يترتب عليها مشكلة الفقر، وهذا الفقر يؤدى إلى نقص الطلب على السلع والخدمات فتضطر المؤسسات إلى تقليص حجم أعمالها وطرد بعض العاملين لتزداد مشكلة البطالة وهكذا تدور المشكلات مع الممارسات الخاطئة فى حلقة خبيثة وتتوالى وتتزايد ويغذى بعضها بعضا.

جـ- معنى العقوبات الاقتصادية وموقعها من نظام العقوبات في الإسلام:

العقوبات الاقتصادية هى جزاء ضار يقع على الأموال أو الموارد الاقتصادية نتيجة ممارسات خاطئة تخرج عن المنهج السليم الذي رسمه الشرع وهى عقوبات تأتى على عين المال أو على مصادر كسبه أو على الانتفاع به، فأما التى تأتى على عين المال فهى الهلاك والتدمير وتسليط الغير عليه من الظلمة ويؤكد ذلك نصوص عديدة منها:

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ٣٨