قال: الزُّور: أعياد المشركين (1).
وقال النبي (2): (إنَّ لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم) (3).
فهذا القول منه عليه الصلاة والسلام (4) يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ (5).
فإذا كان للنصارى عيدٌ، ولليهود عيد، [كانوا] (6) مختصين به (7) فلا يشركهم فيه مسلم، كما لا يُشاركهم في شرعتهم (8)، ولا في قبلتهم.
(1) قال مجاهد والضحاك بن أنس في تفسير الآية المذكورة: «هو أعياد المشركين»، أخرجه أبو بكر الخلال في «جامعه» وأبو الشيخ في «شروط أهل الذمة». قاله ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم»: 181، 182، كذا في «اقتضاء الصراط المستقيم»: 181، وانظر: «الأمر بالاتباع»: 151 –بتحقيقي، و «الدر المنثور»: 6/ 282 فذكره عن ابن عباس أيضًا، وعزاه للخطيب.
(2) في نسخة (ب): «رسول الله».
(3) أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب العيدين: باب سنَّة العيدين لأهل الإسلام: 544/ 2، رقم 951، ومسلم في «صحيحه»: كتاب صلاة العيدين: باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد: 2/ 607، 608، رقم 892 من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) في نسخة (ب) «صلى الله عليه وسلم».
(5) المائدة: 48.
(6) ما بين المعقوفتين في نسخة (ب).
(7) في نسخة (ب): «بذلك».
(8) في نسخة (ب): «شرعيتهم»!!