تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثقه أبو زرعة.

وقال أبو حاتم: لا بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الصِّدْقِ أَقْرَبُ.

ابْنُ هَرْمَةَ [١]، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ الْبَلِيغُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِرْمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ.

كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعا إلى الطالبيّين.

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قدّمه بعضهم على بشّار ابن بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ.

قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ:

فَبَطُلَ مَا قَالَ أبوك:

كم ناقة قد وجاءت مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ حَمَلِ

قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أن ليس عندنا شيء، وتمام الشعر:

[١] ترجمته في: الأغاني ٤/ ٣٦٧- ٣٩٧. الشعر والشعراء لابن قتيبة ٦٣٩. تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢/ ٢٣٧- ٢٤٥. نسب قريش ٤٤٦، البيان والتبيين ١/ ١١١ و١٦٨ و٢٢٤ و٣/ ٢٠٥، ٢٦١ و٣٧٢، طبقات الشعراء ٢٠، البداية والنهاية ١٠/ ١٦٩، سير أعلام النبلاء ٢/ ٢٠٧، خزانة الأدب ١/ ٢٤٤، النجوم الزاهرة ٢/ ٨٤، تاريخ بغداد ٦/ ١٢٧، الوافي بالوفيات ٦/ ٩ رقم ٢٥٠٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٩ · ص ٥٩