ﷺ: (لا يَحِلُّ قَتْلَ مُسْلِمٍ إِلا فِي ثَلاثٍ) فَأَطْرَقَ هَوِيًّا ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنِ الْخِلافَةِ وَصِيَّةً لَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: لَوْ كَانَ وَصِيَّةً مَا تَرَكَ عَلَيَّ أَحَدًا يَتَقَدَّمُهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْوَالِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَتْ لَهُمْ حَلالٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَهِيَ عَلَيْكَ أَحْرَمُ، أَيْ فَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأُخْرِجْتُ.
قَالَ عَبْد الوهاب بْن نجدة: نا أَبُو الأسوار محمد بْن عمر التنوخي قَالَ:
كتب أَبُو جعفر إِلَى الأوزاعي: أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين فِي عنقك ما مَا جعله الله لرعيته فِي عنقه فاكتب إِلَيْهِ بما رأيت فِيهِ المصلحة. فكتب إِلَيْهِ:
عليك يَا أمير المؤمنين بتقوى الله وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبّرين، واعلم أن قرابتك من رَسُول اللَّهِ ﷺ لن تزيد حق الله عليك إلا عظما ولا طاعته إلا وجوبًا.
وقال يحيى بْن أيوب المقابري: ثنا أحمد بْن أَبِي الحواري [١] قَالَ:
دخل الأوزاعي عَلَى المنصور فلما أراد أن ينصرف استعفى من لبس السواد فأجابه، فسئل الأوزاعي فَقَالَ: لم يُحْرِم فِيهِ مُحْرِم ولا كُفِّن فِيهِ مَيِّتٌ ولم تُزَيَّنْ فِيهِ عروس.
قَالَ عَبْد الحميد بْن بكار: سَمِعْت ابْن أَبِي العشرين يَقُولُ: سَمِعْت أمير الساحل [٢] يَقُولُ وقد دفنّا الأوزاعي: رَحِمك الله أبا عمرو لقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني. وقال محمد بْن عُبَيْد الطنافسي: كنت جالسًا عند الثوري فجاءه رَجُل فَقَالَ: رأيت كأنّ رَيْحانة من المغرب قُلِعت. قَالَ: إن صَدَقَتْ رؤياك فقد مات الأوزاعي، فكتبوا ذَلِكَ فوجد موته فِي ذلك اليوم.
[١] في الأصل «الحواري بن أبي الحواري» .
[٢] هو الأمير أرسلان بن مالك المنذري اللخمي (مقدمة محاسن المساعي) .