تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ شُعْبَةَ.

وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، صَدُوقٌ مَعْنِيٌّ فِي نَفْسِهِ.

وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَارَةَ يَصِلُ الأَعْمَشَ وَمِسْعَرًا وَلَهُ ثَرْوَةٌ وَحِشْمَةٌ.

قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ سَبْعِينَ حَدِيثًا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ بَلِيَّةَ ابْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَلَى الثِّقَاتِ مَا وَضَعَ عَلَيْهِمُ الضُّعَفَاءُ. كان يَسْمَعُ مِنْ مُوسَى بْنِ مَطَرٍ وَأَبِي الْعَطُوفِ وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ [١] وَأَضْرَابِهِمْ ثُمَّ يُسْقِطُ أَسْمَاءَهُمْ وَيَرْوِيهَا عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ. فَلَمَّا رَأَى شُعْبَةُ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ أَنْكَرَهَا وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ فِيهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَلِيَّتَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ جَنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ.

وَرَوَى عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ [٢] عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ [٣]، سَبْعَةُ أَحَادِيثَ فَلَقِيتُ الْحَكَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ مِنْهَا.

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ جَعَلْتُ إصبعي في أذني.

وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.

مَاتَ سنة ثلاث وخمسين ومائة.

[١] مهمل في الأصل والتصويب من (الخلاصة) .

[٢] هو ابن عتيبة.

[٣] في الأصل (الحراز) . والصواب بفتح الجيم ثم الزاي (الخلاصة) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٩ · ص ٣٨١