تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانُوا فِي خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ، وَأَزْيَدَ مِنْ مِائَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ، وَكَانُوا قَدْ بَايَعُوا بالخلافة أبا قرّة الصّفريّ [١] .

وفيها أَلْزَمَ الْمَنْصُورُ رَعِيَّتَهُ بِلَبْسِ الْقَلانِسِ الطِّوَالِ الْمَعْرُوفَةِ بِالدَّنِيَّةِ [٢] فَكَانُوا يَعْمَلُونَهَا بِالْقَصَبِ وَالْوَرَقِ وَيُلْبِسُونَهَا السَّوَادَ. وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو دُلامَةَ:

وَكُنَّا نُرَجِّي مِنْ إِمَامٍ زِيَادَةً ... فَزَادَ الإِمَامُ الْمُصْطَفَى [٣] فِي الْقَلانِسِ

تَرَاهَا عَلَى هَامِ الرِّجَالِ كَأَنَّهَا ... دِنَّانُ يَهُودَ جُلِّلَتْ بِالْبَرَانِسِ

وَفِيهَا غَزا الصَّائِفَةَ مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَحْدَرِيُّ [٤] فَفَتَحَ حِصْنًا بِالرُّومِ بِالسَّيْفِ.

وَفِيهَا وَلِيَ بَكَّارُ بْنُ مُسْلِمٍ أَرْمِينِيَّةَ.

وَفِيهَا دَخَلَ الْمِيذُ دِجْلَةَ فَوَصَلُوا إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَتَلُوا وَسَبُوا، ثُمَّ سَارَ لِحَرْبِهِمُ الْعَسْكَرُ، فَقَهَرُوهُمْ وَاسْتَنْقَذُوا منهم كثيرا مما أخذوا [٥] .

[١] الطبري ٨/ ٤٢.

[٢] الدّنيّة: مشبّهة بالدن في طول شبرين تعمل من ورق على قصب وتغشى بالسواد، قريبة الشبه من الشربوش. (انظر: دول الإسلام ١/ ١٠٥) .

[٣] هكذا في الطبري ٨/ ٤٣ وابن الأثير ٥/ ٦١٠ ودول الإسلام ١/ ١٠٥- وفي البداية والنهاية ١٠/ ١١١ «المرتجى» .

[٤] كذا في الأصل، وفي نسخة القدسي ٦/ ١٦٠، والصواب: «معيوف بن يحيى الحجوريّ»:

انظر: الطبري ٨/ ٤٣، وتاريخ خليفة ٤٢٧، وابن الأثير ٥/ ٦١٠، والبداية والنهاية ١٠/ ١١١.

[٥] تاريخ خليفة ٤٢٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٩ · ص ٣٥٦