تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا أَخَذْتَ مِيثَاقَنَا.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ.

سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَقَالَ: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ:

إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا، قال: إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ.

وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ! قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا.

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جبلة عن ثابت ورواه الحسن ابن محمد الحارثي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْهُ.

وَقَالَ حَزْمٌ الْقَطِيعِيّ: ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟

فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ، أَوَمَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أُعِيدُهَا. فَتَرَكْتُهُ حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. رَوَاهَا ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيهُ الْجَامِعِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا عليه السلام.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٩ · ص ٢٣٩