تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ خَطِيبًا بَلِيغًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا عَظِيمُ الْقَدْرِ لَكِنَّهُ نَاصِبِيٌّ [١] .

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلُ سُوءٍ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ رضي الله عنه.

قَالَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: قِيلَ لِسَيَّارٍ: تَرْوِي عَنْ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ.

وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ بِهِ سُؤْدُدُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ فِي سُوقِ دِمَشْقَ وَهُوَ غُلامٌ فَوَطِئَ فَرَسُهُ صَبِيًّا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ لا يَتَحَرَّكَ أَمَرَ غُلامَهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ مَجْلِسَ قَوْمٍ فَقَالَ: إِنْ حَدَثَ بِهَذَا الْغُلامِ حَدَثٌ فَأَنَا صَاحِبُهُ وَطَأَتْهُ فَرَسِي وَلَمْ أَعْلَمْ.

قَالَ خَلِيفَةُ: وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِلْوَلِيدِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ [٢] فَبَقِيَ حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٣] ثُمَّ وَلِيَ خَالِدٌ الْعِرَاقَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ إِلَى سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَصُرِفَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ [٤] .

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنِّي لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ.

وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْقَسْرِيِّينَ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو بِالْبَدْرِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ وَدَائِعُ لا بُدَّ مِنْ تَفْرِيقِهَا وَيَقُولُ: إِذَا أَتَانَا الْمُمْلِقُ فأغنيناه والظمآن فأرويناه فقد أدّينا الأمانة.

[١] في الأصل: «ناجي» والتصحيح من ميزان الاعتدال.

[٢] تاريخ خليفة ٣٠١.

[٣] خليفة ٣١٠.

[٤] خليفة ٣٣٦ و٣٥٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٨٣