تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: نَزَلَ بُوصِيرَ وَسَهْرَ وَتَطَيَّرَ بِاسْمِ بُوصِيرَ فَأَحَاط عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُوصِيرَ فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ.

وَيُرْوَى أَنَّ مَرْوَانَ مَرَّ فِي هَرَبِهِ عَلَى رَاهِبٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَبْلُغُ الدُّنْيَا مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ تَجْعَلَهُ مَمْلُوكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: كيف؟ قال: بحبها، قال:

فما السبيل إلى العتق؟ قال: ببغضها وَالتَّخَلِّي مِنْهَا. قَالَ هَذَا مَا لا يَكُونُ قَالَ: بَلْ سَيَكُونُ فَبَادِرْ بِالْهَرَبِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُبَادِرَكَ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ مَرْوَانُ مَلِكُ الْعَرَبِ تُقْتَلُ فِي بِلادِ السُّودَانَ وَتُدْفَنَ بِلا أَكْفَانَ وَلَوْلا أَنَّ الْمَوْتَ فِي طَلَبِكَ لَدَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعِ هَرَبِكَ.

قَالَ هشام بن عمار: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ أبيه قال: قَالَ لِي مَرْوَانُ لَمَّا أَنْ عَظُمَ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ: لَوْلا وَحْشَتِي لَكَ وَأُنْسِي بِكَ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ فَتَأْخُذُ لِي وَلَكَ الأَمَانَ قُلْتُ: وَبَلَغْتَ هَذَا الْحَالَ! قَال: إِيْ وَاللَّهِ، قُلْتُ: فَأَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا أَرَدْتُ، قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِكَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبْسِ وَتُزَوِّجُهُ بِنْتَكَ وَتُشْرِكْهُ فِي أَمْرِكَ فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ انْتَفَعْتَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ بِنْتَكَ فِي كَفَاءَةٍ، قَالَ: أَشَرْتَ وَاللَّهِ بِالرَّأْيِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ السَّيْفُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا.

مِسْحَاجُ [١] بْنُ مُوسَى الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ- د-.

سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.

وعنه جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

[١] مهمل في الأصل، والتصحيح من ضبط الخزرجي.، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٥٣٧