قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ.
روى عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ.
روى عنه أَبُو طِيبَةَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَان الدَّارِمِيُّ- لَقِيَهُ بِجُرْجَانَ- وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ وَمُخْتَارُ التَّيْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بن فضل وَغَيْرُهُمْ.
رَوَى ابْنُ فَضْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كُرْزًا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ: وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَرُبَّمَا ضَرَبُوهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: دَخَلَ كُرْزٌ جُرْجَانَ غَازِيًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ ثُمَّ سَكَنَهَا وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا في طرف محلة سليمان آباد، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: صَحِبْنَا كُرْزَ بْنَ وَبَرَةَ وَكَانَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا ابْتَنَى مَسْجِدًا وقام يصلّي فيه.
ولا بن شَبْرُمَةَ:
لَوْ شِئْتُ كُنْتُ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقٍ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الحَرَمِ
قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا في طلاب الفوز والكرم [٣]
[١] الجرح ٧/ ١٥٩ و١٦٠.
[٢] المشاهير ١٩٩. الجرح ٧/ ١٧٠. التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٨. المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٠٩ و٧١٠.
[٣] راجع البيتين في: تاريخ جرجان للسهمي- ص ٣٣٧، ٣٣٨.