تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِأَرْضِ الرُّومِ، قَال: عَمَلُ ذَاكَ مُقَدِّمَةٌ لِهَؤُلاءِ.

قَالَ سَعِيدُ: فَانْصَرَفَ لاوُنُ عَنْ لِقَائِهِمْ.

وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَرْيَمَ قَال: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ انْظُرِ الَّذِينَ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ فِيمَنْ أَخَذَهَا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا ثَوَابَةُ بْنُ عَوْنٍ التَّنُوخِيُّ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ حَجِّنَا خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْ بَطْنِ مُرٍّ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: تُرِيدُ الْعُمْرَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَالَ لِي: «لا، الْعُمْرَةُ مِنَ الْجُحْفَةِ» ثَلاثًا فَانْتَبَهْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي بِرُؤْيَايَ وَإِلَى جَانِبِنَا رَجُلٌ مَعَهُ حَشْمٌ فَلَمَّا سَمِعَنِي أَقُصُّ رُؤْيَايَ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُرِيدُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: هل هُوَ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْصُصْهَا عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَشَجَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَحَسَا مِنْهُ ثُمَّ قَال: ارْدُدْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ فَتَنَفَّسَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبَهُ خَرَجَ ثُمَّ قَالَ: امْضِ لِمَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في منامك فو الّذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً وَلا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي» . قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ سَارَ

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٥٠٩