تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ لِلْحِمَارِ أَلا تَجْتَرَّ؟ قَالَ: أَكْرَهُ مَضْغَ الْبَاطِلِ.

وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَشَدَّ تَبَسُّمًا فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَيُّوبَ وَلَوْ رَأَيْتُمْ أَيُّوبَ ثُمَّ اسْتَقَاكُمْ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى النُّسُكِ لَمَا سَقَيْتُمُوهُ، لَهُ شَعْرٌ وَافِرٌ وَشَارِبٌ وَافِرٌ وَقَمِيصٌ جَيِّدٌ هَرَوِيٌّ يَسِمُ الأَرْضَ وَقَلَنْسُوَةٌ جَيِّدَةٌ مُتَرَّكَةٌ وَطَيْلُسَانُ كُرْدِيٌّ جَيِّدٌ وَرِدَاءٌ عَدَنِيٌّ.

قَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: لا خَبِيثَ أَخْبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِرٍ.

قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قُلْنَا:

مَن لَنَا؟ فَقُلْنَا: لَنَا أَيُّوبُ.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ لِأَيُّوبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبِسُهُ إِذَا أَحْرَمَ وَكَانَ يُعِدُّهُ لِلْكَفَنِ وَكُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُ فِي طُرُقٍ أَعْجَبَ كَيْفَ يَهْتَدِي لَهَا فِرَارًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالُ هَذَا أَيُّوبُ.

وَقَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا ذهب مَعَ أَيُّوبَ لِحَاجَةٍ فَلا يَدَعْنِي أَمْشِي مَعَهُ ويخرج من هاهنا وهاهنا لِكَيْ لا يَفْطِنُ لَهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [١]: كَانَ أَيُّوبُ ثِقَةً ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ جَامِعًا كَثِيرَ الْعِلْمِ حُجَّةٌ عَدْلا.

وَقَالَ أَبُو حاتم [٢]: أيوب ثقة لا يسأل عن مِثْلُهُ.

قُلْتُ: وَلَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ إِلا عَنْ أَيُّوبَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ أَحَدٍ إلا وأيوب فوقه، أو كما قال.

[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٥٣٩.

[٢] الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٣٨٢