تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا تُوُفِّي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو الْعَلاءِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ بِالْمَدِينَةِ، وَأَبُو عُقَيْلٍ زَهْرَةُ بْنُ مَعْبدٍ بِالثَّغْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ فِي قَوْلٍ، وعبد الله ابن أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثِينَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ فِي قَوْل ابْنِ مُثَنَّى، وَيَزِيدُ بْنُ سنان الرهاوي بها، ويحيى ابن مُحَمَّدٍ أَخُو السَّفَّاحِ مَاتَ عَلَى إِمْرَةِ فَارِسٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مُخْتَصَرًا.

وَفِيهَا خَلَعَ زِيَادُ بْنُ صَالِحٍ الطَّاعَةَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ فَتَهَيَّأَ لِحَرْبِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَبَعَثَ نَصْرُ بْنُ صَالِحٍ إِلَى تِرْمِذَ لِيُحْصِنُهَا فَقَتَلَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، وَسَارَ أَبُو مُسْلِمٍ إِلَى آمُلَ وَمَعَهُ سِبَاعُ بْنُ النُّعْمَانِ الأَزْدِيُّ الَّذِي قَدِمَ بِعَهْدِ زياد ابن صَالِحٍ مِنْ جِهَةِ السَّفَّاحِ، وَأَمَرَهُ السَّفَّاحُ إِنْ قَدِرَ عَلَى اغْتِيَالِ أَبِي مُسْلِمٍ فَلْيَفْعَلْ، فَفَهِمَ ذَلِكَ أَبُو مُسْلِمٍ فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَسَجَنَهُ بِآمُلَ وَعَبَرَ إِلَى بُخَارَى فَأَتَاهُ أَبُو شَاكِرٍ وَأَبُو سَعْدٍ وَقَدْ فَارَقَا زِيَادَ بْنَ صَالِحٍ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَأْنِ زِيَادٍ وَمَنْ أَفْسَدَهُ فَقَالا:

سِبَاعٌ، فَكَتَبَ إِلَى وَالِي آمُلَ فَقَتَلَ سِبَاعًا، وَلَمَّا تَفَلَّلَ عَنْ زِيَادٍ أَعْوَانُهُ وَلَحِقُوا بِأَبِي مُسْلِمٍ لَحِقَ بِدَهْقَانَ بَازِلْتُ فَضَرَبَ الدِّهْقَانُ عُنُقَهُ وَتَقَرَّبَ بِرَأْسِهِ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٣٤٩